الشيخ محمد الجواهري

324

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) لأنه سيأتي أن جعل هذين عليه فقط ليس من المساقاة ولا من العمارة التي تكون على العامل بشيء ، فحتى لو جعلهما على نفسه فليس معناه أنه أبقى لنفسه عملاً في البستان من العمارة لتصح المعاملة مساقاة . ( 2 ) القائل بالبطلان والمستدل عليه هو الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط - وكذا غيره ، حيث نسب كما في المستميك 13 : 104 ومهذب الأحكام 20 : 160 ذلك إلى صاحب الوسيلة وجامع الشرائع أيضاً - حيث قال الشيخ : « إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة ، لأن موضوع المساقاة على أن من رب المال المال ومن العامل العمل » ، المبسوط 3 : 211 . وكذا السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال - بعد أن ذكر دليل الشيخ في المبسوط - : « وما ذكره في المبسوط من التعليل متين ، وقد عرفت أن ذلك ظاهر صحيح يعقوب المتقدم في المتن وصحيحه الآخر ، نعم يمكن تصحيحه بعنوان غير المساقاة عملاً بالأدلة العامة ، فإن كان مراد المبسوط ومن وافقه البطلان مطلقاً فضعيف ، وإن كان المراد بطلانها مساقاة ففي محله » المستمسك 13 : 175 ( أو 104 في طبعة بيروت ) ، وقال أيضاً : « إنه غير ظاهر الأدلة فلا يصح مساقاة ، ولذا حكي عن المبسوط المنع مستدلاً له بما ذكرناه » . المستمسك 13 : 181 . وصحيح يعقوب بن شعيب الذي يقول السيد الحكيم ( قدس سره ) ( المتقدم في المتن ) هو ما ذكره الماتن ( قدس سره ) أوّل المساقاة وهو « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : إسق هذا من الماء واعمره ولك نصف من أخرج قال ( عليه السلام ) : « لا بأس » الكافي 5 : 268 / 2 ، الوسائل 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . وفيه : ماء ، بدل رمان . وعلى كل حال .